في عصر التواصل الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت السوشيال ميديا محطة يومية يؤثر فيها الناس بكل فئاتهم، ولا سيما الرياضيون الذين يعيشون تحت مجهر الجماهير. في حديث خاص مع «المصري اليوم»، كشف سامي قمصان، المدرب المساعد لفريق الأهلي، عن مدى تأثير هذه المنصات على لاعبي القلعة الحمراء، مشيراً إلى التحديات التي تواجههم في التعامل مع الضغوط المتزايدة والتعليقات المتباينة التي تصلهم من مختلف الجهات. رحلة داخل كواليس الأهلي نستعرض خلالها كيف يتعامل اللاعبون مع هذا العالم الافتراضي وتأثيره على أدائهم داخل الملعب وخارجه.
تأثير السوشيال ميديا على أداء لاعبي الأهلي تحليل نفسي للمواقف والتحديات المزدوجة استراتيجيات فاعلة لتعزيز التركيز والابتعاد عن التشويش الرقمي تعزيز التواصل الداخلي ودور الدعم الجماعي لمواجهة تأثيرات السوشيال ميديا
في ظل الانفجار الرقمي الذي تعيشه الكرة الحديثة، يواجه لاعبو الأهلي تحديات نفسية مزدوجة نتيجة التفاعل المتواصل مع منصات التواصل الاجتماعي، التي باتت سلاحًا ذا حدين. من جهة، توفر السوشيال ميديا دعمًا معنويًا وتعزيزًا للثقة عند تلقيها تفاعلات إيجابية، ومن جهة أخرى، يمكن أن تؤدي الانتقادات الحادة والتوتر الناجم عن الأخبار المغلوطة إلى تدهور الحالة النفسية والتركيز داخل الملعب. من هنا، يظهر جلياً أهمية التعرف على هذه التأثيرات وتحليل المواقف للوصول إلى حلول فعالة تضمن تحقيق التوازن بين الاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات.
لقد تبين أن تعزيز التواصل الداخلي بين اللاعبين والجهاز الفني يوفر جدارًا واقيًا أمام التشويش الرقمي، حيث يعمل الدعم الجماعي على بناء حالة من الاطمئنان النفسي ورفع الروح المعنوية. من الاستراتيجيات الفاعلة التي ينصح بها الخبراء لتنمية التركيز والابتعاد عن الإلهاء:
- إنشاء جلسات منتظمة للمشاركة والتحدث عن التأثيرات النفسية للسوشيال ميديا.
- تطبيق تمارين اليقظة الذهنية (Mindfulness) لتركيز الانتباه.
- تحديد أوقات محددة لاستخدام الهواتف الذكية وتقليل المتابعة أثناء فترات التدريب والمباريات.
- تقديم دعم نفسي مهني مستمر للاعبين لمعالجة الضغوط النفسية.
Future Outlook
في خضم العصر الرقمي الذي يسيطر فيه السوشيال ميديا على تفاصيل حياتنا اليومية، يظل تأثيره واضحًا على لاعبي كرة القدم أيضًا، كما أشار سامي قمصان في حديثه لـ«المصري اليوم». تبقى المهمة الرئيسية للأندية والمدربين هي حماية اللاعبين وتوجيههم للاستفادة من هذا التأثير بشكل إيجابي، بعيدًا عن الضغوط والتأثيرات السلبية. فالنجاح في الملاعب لم يعد فقط نتيجة للموهبة والجهد البدني، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بإدارة الحالة النفسية والذهنية في عالم يتغير بوتيرة متسارعة. وفي النهاية، يبقى الحديث عن السوشيال ميديا كأداة ذات حدين، يفرض علينا التفكير بعمق حول كيفية التعامل معها بحكمة لضمان مستقبل مشرق للاعبينا ولعبة كرة القدم ككل.

