يظل موضوع انتحار الإنسان من أكثر القضايا التي تستدعي نقاشاً دينيًا حكيماً وعلمًا شرعيًا دقيقًا، إذ يكثر التساؤل حول مصير المنتحر في الآخرة. الفهم الإسلامي للسلوكيات العقلانية يحمل رحمة الله فوق كل شيء، فهو الأرحم بكل عباده. لا يمكن حسم مصير المنتحر بدخول النار قطعًا، فالله وحده العليم بخفايا القلوب، ومن رحمته أن يغفر لمن تاب أو كان يعاني من أزمات نفسية أو ظروف صعبة دفعته إلى هذا الفعل، خاصة أن الدين يحث على حفظ النفس ويعطي للمصائب أبعادًا متعددة تتجاوز ما نراه على السطح.

يمكن توضيح الحكم الشرعي على شكل نقاط تسهل استيعاب الموقف:

  • عدم الجزم بالعقاب الأبدي: الإيمان بأنّ الله أرحم من أن يحكم على عباده بالعذاب الأبدي إلا إذا ثبت لهم رفض الدعوة والتكذيب الصريح.
  • مشروعية الصلاة على المنتحر: العلماء يؤكدون أن الصلاة على المنتحر جائز، ويُسن استغفار الله له.
  • ضرورة الوقوف بجانب المعانين: دور المجتمع في تقديم الدعم النفسي والروحي لمن يمر بأزمات، من باب الرحمة والتكافل.