في لحظة استثنائية جمعت بين عبق التاريخ وروح الفن المعاصر، يخرج تمثال “تكوين” من جذور الأرض ليُروى قصة جديدة تنبض بالحياة في قلب المتحف المصري. هذا العمل الفني، الذي صممه الدكتور ضياء عوض، لم يكن مجرد تمثال بل رمزاً يحمل في تفاصيله الكثير من المعاني والدلالات. في أول تعليق له، يفتح الدكتور ضياء أبوابه ليرسم لنا رؤية الإلهام وراء هذا الإبداع الذي يعانق جذور الحضارة المصرية العريقة، ليجسد بذلك تواصلاً فريداً بين الماضي والحاضر.
تكوين يخرج من جذور الأرض رؤية فنية تجسد عمق الهوية الثقافية
في هذا التجسيد الفني الفريد، يكمن الإبداع في التعبير عن العلاقة المتجذرة بين الإنسان والأرض التي نشأ منها. حيث يبرز التكوين بشكل قوي باعتباره رمزاً حياً ينبض بالانتماء والهوية، محاكياً شكل الجذور التي تخترق التربة لتعكس تلاحم الأجيال وحكايات التراث المتوارث عبر الزمن. بلمسات فنية متقنة، استطاع تمثال المتحف المصري أن يأسر المشاهد ويبعث فيه إحساساً عميقاً بأن الإنسان جزء لا يتجزأ من بيئته وتاريخه.
يعكس العمل الفني مجموعة من القيم والرموز التي ترتبط بالهوية الثقافية، منها:
- الارتباط بالأرض كمصدر للحياة والمعرفة.
- تمثيل الصمود والتجذر عبر العصور.
- تجسيد التناغم بين التاريخ والطبيعة.
من خلال هذه الرؤية، يصبح التكوين ليس مجرد قطعة فنية تزين المتحف، بل رسالة تذكرنا بعمق جذورنا وهويتنا التي تستمد قوتها من تفاصيل الأرض التي نعيش عليها.

الدكتور ضياء عوض يشرح فكرة التمثال ورسالة الترابط بين الإنسان والطبيعة
يعكس التمثال فكرة فريدة تنطلق من عمق الأرض، حيث تنمو التكوينات الجمالية بشكل طبيعي وكأنها تنبثق من الجذور التي تربط الوجود الإنساني بالأرض الأم. أوضح الدكتور ضياء عوض أن اختيار هذه الفكرة جاء لتجسيد العلاقة العضوية التي تربط الإنسان بكل عناصر الطبيعة، مما يعكس رسالة مهمة حول احترام البيئة والاعتراف بأن الإنسان جزء لا يتجزأ من اكتمال منظومة الحياة. التمثال ليس فقط قطعة فنية، بل لغة صامتة تحكي قصة الانتماء والتجذر.
من خلال تجربة العمل على التمثال، أبرز الدكتور ضياء العديد من النقاط التي تشكل رسالة الترابط، ومنها:
- الاحتكاك المباشر بين المادة الخام والطبيعة في التصميم.
- التفاعل الحي بين الإنسان والعناصر الطبيعية المحيطة به.
- التوازن الجمالي بين القوة والنعومة في التكوين الفني.
- التأمل في دورة الحياة كرمز لاستمرارية الروابط البيئية.
هذا الانسجام بين الإنسان والطبيعة يخلق لوحة فنية حية تنطق بقيم الاستدامة والتواصل بين الحضارة والطبيعة الأم.

أهمية التمثال في تعزيز التواصل بين التراث المصري القديم والحداثة المعاصرة
يمثل التمثال جسراً فنياً بين الماضي الرائع والحاضر المعاصر، حيث يعيد صياغة رموز الحضارة المصرية القديمة بطريقة تجمع بين الأصالة والابتكار. دمج العناصر التاريخية مع لمسات حديثة يمنح التمثال قدرة فريدة على التواصل مع مختلف الأجيال، ما يعكس استمرارية التراث المصري وتفاعله مع متطلبات العصر الحديث، مما يعزز من قيمته الثقافية والتعليمية على حد سواء.
- يحفظ الذاكرة الوطنية من خلال أدوات فنية معاصرة
- يجذب الشباب للتراث بتصاميم مبتكرة وبصرية حديثة
- يُبرز العلاقة الوثيقة بين الطبيعة والتاريخ عبر رمزية جذور الأرض
من خلال هذا التمثال، يتم توظيف الجذور كرمز يستحضر قوة الأرض واستقرارها، مع استلهام أشكال هندسية معاصرة تعبر عن الحركة والتطور. تكمن الأهمية في قدرة العمل الفني على بناء حوار بصري فعال يتجاوز حدود الزمن، مما يتيح فرصة للزوّار والمهتمين لاستكشاف الترابط بين الماضي العظيم والحداثة المستمرة.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| الجذور | رمز الأرض والأصالة التاريخية |
| التصميم الهندسي | جمع بين التقاليد والتجديد |
| التفاعل البصري | جذب مختلف الأعمار والتوجهات |

توصيات الدكتور ضياء عوض للحفاظ على التراث الفني وتعزيزه في المتاحف الوطنية
يشدد الدكتور ضياء عوض على أهمية إعطاء الأولوية لعملية التوثيق المستمر للأعمال الفنية التراثية، وذلك من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد والفوتوغرامترية. ويؤكد أن الحفاظ على التفاصيل الدقيقة للقطع التراثية ليس فقط واجبًا ثقافيًا، بل ضرورة للحفاظ على هوية الأجيال القادمة. كما ينبه إلى ضرورة تطوير برامج تدريبية متخصصة للعاملين في المتاحف لتعزيز قدراتهم في صيانة وترميم هذه الكنوز الفنية.
يقترح الدكتور ضياء أيضًا مجموعة من المبادرات التي يمكن تنفيذها لتعزيز التراث الفني، منها:
- تنظيم ورش عمل تفاعلية للجمهور لتعريفهم بأهمية التراث الفني وأسراره.
- تشجيع التعاون بين المتاحف المحلية والدولية لتبادل الخبرات والابتكارات في مجال الحفظ.
- إطلاق مبادرات رقمية لعرض مجموعة القطع الأثرية بطريقة تفاعلية تعزز المشاركة المجتمعية.
| التوصية | الفائدة المتوقعة |
|---|---|
| الاستثمار في تقنيات التوثيق الحديثة | دقة أعلى في حفظ التراث وتقليل الفقد |
| ورش التدريب للعاملين بالمتحف | رفع كفاءة الصيانة والترميم |
| التعاون الدولي | نقل خبرات متقدمة وممارسات مثالية |
| التفاعل الرقمي مع الجمهور | تعزيز الوعي الثقافي ودعم التشبيك المجتمعي |
To Wrap It Up
في النهاية، يظل تمثال “تكوين يخرج من جذور الأرض” رمزاً نابضاً بالحياة يحمل في طياته قصة التلاقي بين الماضي العميق والحاضر المتجدد. تعليق الدكتور ضياء عوض، صاحب هذا العمل الفني الفريد، أضفى بعداً إنسانياً وفكرياً على التمثال، موضحاً كيف يمكن للفن أن يجسد مشاعر الانتماء والهوية الوطنية. يبقى هذا التمثال في المتحف المصري ليس مجرد قطعة فنية، بل شاهداً حياً على عمق الجذور التي تمتد في الأرض، وعلى قدرة الإنسان في التنقيب عن ذاته وتعابير وجوده من أعماق التاريخ.

